Your cart is empty now.
رغبت في كتابة سيرتي الذاتية لأنني، حين أُدرّس هذا الفن لطلّابي، أؤكد دائمًا أن السيرة لا يكتبها إلا صاحب التجربة، من عاش ما يستحق أن يُروى، وبلغ من العمر ما يخوّله النظر إلى حياته بعمق. وأظن أن ما مررت به من محطات يمنحني الشجاعة لأكتب، لا لثراء ذاتي، بل لثراء البيئة التي نشأت فيها. اخترت لها عنوان «الأيام كما عشتها»، وفاءً لأستاذي الأول طه حسين الذي كانت رحلته مصدر إلهامي الدائم. فقد كان كتابه الأيام أول ما قرأته، وظل الرجل الأقرب إلى روحي. ولذا أردت أن أُلصق اسمي به، شاء من شاء وأبى من أبى، فالحرية مبدئي الأول، ولن أتخلى عنه ما حييت.