Your cart is empty now.
ولولا خشية كسر الوزن، لما قلنا ما نقول، ومع ذلك يبقى التفكير الكبير ضرورة. فهل ينبع الصبر من قدرة صرفة على تحمل الألم، أم من إشغال النفس برؤية سامية؟ فبدون تفكير واسع الأفق، يستحيل على النفس أن تأخذ وسعها أو توظف طاقاتها في أي مسعى نبيل. في زمن تمحو فيه التكنولوجيا المسافات بين المعلومة وطالبها، حيث تتسابق الشاشات إلى جيبك، ما الذي يحول بينك وبين التفكير الكبير؟ ما الذي يغريك بإرسال صوتية طويلة لصديق بينما يمكنك بناء بودكاست أو قناة تجذب آلاف المتابعين؟ ولماذا تمضي الساعات بين فيسبوك وإنستغرام، تراقب حياة الآخرين، بدلًا من أن تبني حياة تستحقها؟ هذا الكتاب دعوة لتجاوز صغائر النفس والهموم اليومية، فحجم الإنسان يتحدد بما يفعله، و"قدر الرجل على قدر همته" كما قال الإمام علي بن أبي طالب. ليصغِ القارئ لنفسه العليا، لا للدنيا، وليوسع أفقه، ويضع يده على مفاتيح التفكير الكبير، ليجد الطريق نحو حياة تليق به وبأحلامه.