Your cart is empty now.
«إذا كانت فلسفة المستقبل موجودة، فهي حتمًا خارج أوروبا…» بهذه الرؤية طرح ميشيل فوكو أحد أكثر مواقفه إثارة للجدل وهو دعمه للثورة الإيرانية، موقف فتح أبوابًا واسعة من النقد والهجوم من مفكرين غربيين وشرقيين على حدّ سواء. لكن ما الذي رآه فوكو في تلك الثورة؟ ولماذا أصرّ على موقفه رغم ما شهدته إيران من عنف واضطراب خلال وبعد نجاحها؟ وهل كان تحمّسه قراءة ثاقبة أم رومانسية سياسية؟ يغوص هذا الكتاب في طبقات الجدل من تلك الحقبة الأولى للثورة، حين تباينت القراءات محليًا ودوليًا حول طبيعتها: هل هي مشروع للتحرر أم بداية لنظام ثيوقراطي جديد؟ وتحتل قضية المرأة مساحة محورية في هذا السجال: هل أنصفتها الثورة أم قيّدتها؟ كيف رآها فوكو؟ وكيف فسّر الآخرون مواقفه؟ يقدّم بهروز قمري—الباحث الإيراني الأصل وأستاذ النظرية السياسية في الجامعات الأمريكية—عملًا أكاديميًا رصينًا يجمع بين المعايشة الشخصية والدراسة التحليلية. يفكك مواقف فوكو، ويستعرض النقد الموجَّه إليه، ويعيد طرح الأسئلة الكبرى: أين تقف إيران اليوم؟ وكيف يمكن فهم الثورة عبر عدسة فوكوية دون تجاهل مخاوف خصومه؟ كتاب عميق يضع القارئ أمام واحدة من أكثر اللحظات الفكرية والسياسية تعقيدًا في القرن العشرين.